أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

421

العمدة في صناعة الشعر ونقده

باب المخترع والبديع « 7 » - المخترع من الشعر : هو ما لم يسبق إليه صاحبه ، ولا عمل أحد من الشعراء قبله نظيره ، أو ما يقرب منه ، كقول امرئ القيس « 1 » : [ الطويل ] سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال فإنه أول من طرق هذا المعنى وابتكره ، وسلّمه « 2 » الشعراء إليه ، فلم « 3 » ينازعه إياه أحد ، وقوله « 4 » : [ الطويل ] كأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي وله اختراعات كثيرة يضيق عنها الموضع ، وهو أول الناس اختراعا في الشعر ، وأكثرهم توليدا . - ومن الاختراع قول طرفة « 5 » : [ الطويل ] ولولا ثلات هنّ من لذّة الفتى * وجدّك لم أحفل متى قام عوّدى « 6 »

--> ( 7 ) انظر حلية المحاضرة 2 / 28 و 43 تحت عنوان السرقات والمحاذاة ، وتحت عنوان المعاني العقم ، وانظر عيار الشعر 76 و 123 ، والصناعتين 196 ، وتحرير التحبير 471 ، ونهاية الأرب 7 / 164 ، وكفاية الطالب 127 ( 1 ) ديوان امرئ القيس 31 ، وانظر ما قيل عن حسن البيت أو عيبه في طبقات ابن سلام 1 / 42 ، والشعر والشعراء 1 / 136 ، والموازنة 1 / 81 ، وحلية المحاضرة 1 / 171 في باب أحسن ما قيل في التشبيه ، والصناعتين 249 ، وإعجاز القرآن 74 ، ومسائل الانتقاد 166 ، وسر الفصاحة 234 ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وسلم » . ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فلم ينازعه أحد إياه » . ( 4 ) ديوان امرئ القيس 38 ، وانظر ما قيل عنه في عيون الأخبار 2 / 187 في باب حسن التشبيه في الشعر ، وكذلك في الشعر والشعراء 1 / 110 و 134 ، وعيار الشعر 26 ، وحلية المحاضرة 1 / 170 و 171 في باب أحسن ما قيل في التشبيه ، والصناعتين 245 و 250 ، والأوائل 437 وإعجاز القرآن 72 ، ودلائل الإعجاز 95 و 536 ، وأسرار البلاغة 192 و 199 ، وسر الفصاحة 239 وغير ذلك كثير . العنّاب : ثمره أو هو ثمر الأراك . الحشف : هو البالي من الثمر ورديئه . ( 5 ) ديوان طرفة 32 - 34 مع اختلاف في بعض الألفاظ . وسيأتي في أشعار الكتاب ص 767 ( 6 ) في الديوان : « . . . هن من حاجة الفتى » .